
لم أكن أعرف أن الفقد عظيم
والجرح أليــــم
لم يكن بحسباني أبدا هجرة الطيور
وانقطاع المطر وانسكاب العطور
تكسرت تلك الزجاجات
على أرض من الخيانات
ومزيج من اليتم والإنهزامات
لم أكن أدرك حجم القسوة
وإلى أي مدىً سيفتك بقوة
كنت طفلة
عندما ودعت الكره والجفوة
وما زلت بقلب طفلة
تعتذر عن خطايا البشر
كأنها كل البشر
تحلم أحلاما وردية
وتنادي للعفوية
لكنّ العالم
وبسلاح الغارم
حارب قضاياها النرجسية
ناضلت لتكون حيّة
حتى تعلن لهم وتقول
سأراود رؤاكم
وأغتصب جفاكم
وأحيل رضاكم
أراض خضراء
وورود حمراء
كم أحببتُ الماضي
عندما كنا ننادي
بدون المقدمات
والأهازيج والمعلقات
كنا بسطاء
بإيماننا جاوزنا المعاناة
وبحلمنا صارعنا الأزمات
وببعضنا هزمنا الخصومات
وحفظنا الجيرة
التي أعيتها الحيلة
في هذا الزمان
لتدرك الماضي بأمان
وتشبه نقاء من كان
اعتنقنا طهر الصداقة
وتكبدناها خسائر مشتاقة
و الآن ؟؟؟
وبتوقيت ...أسطوري
عدنا...
من حيث انتهينا
تعترينا الغربة
والغصَّة المُرّة
لم نحن مختلفين
عن بعضنا مشتتين
نفتقد الحنان ! الأمان !
أم نتطلع لضمان ؟
لكمٍّ من المشاعر لا يُهان ولا يُستهان
آهٍ كم الحيرة تقتل
كالوردة نذبل
عود من الخضرة يبس
الجذور بأعماقنا قست
وومض شموعنا خفت
عندما تستغلنا الفرص
ويعترينا الخرس!!
لماذا الوجوم ؟؟
وهذا الكم من الهموم ؟؟
أنظر في الوجوه
أتطلع إلى بصيص ابتسامة
وحب بلا ملامة
ما أقساها الندامة
من حيث تغتالنا المهاترات القاسية
وتدافع عنا طهارتنا الصافية
فنظن أن الزمان طاب
والعيش سيستطاب
لكني أفاجأ بالمحراب وقد انهدّ
ووصل وجعه حدا هدّ
آآهٍ يا قسوة الحرمان ارحلي
وضمدي الجرح واسرجي
للمنى وصلاً وشوقاً صلي
واستأذني الأيام بأن تفرحي
هوِّني مني مصاب الروح هوِّني
فما زلت طفلة لا تحرقي
أمانيّ وأحلامي لا تهدري
امنحيها دفئا وعطفا هبي
قبِّلي الوجنات ثم بقلبها ارفقي
فظرة المحروم تعانيها و تصطلي
لتنسي أرجوك عنواني ومأتمي
هيا بربك اضمحلي وغادري
قد غاب حضن الأمان فلا تتجاهلي
هذا المُصاب كساني حزناً لن ينجلي......
أبداً... يا أيَّـــــامُ لن ينجلي......!!
فلتعذروا سطراً حنون وربما مجنون
طبتم وطابت أيامكم بمن تحبون