كما هو حالنا في كل مرهـ نجد عقولنا تتجه نحو نجم ساطع وننسى بأنه
هناك ثقوب سوداء يمكنها أن تبتلع هذا الكون الكبير بما فيه . لماذا نحول
أنظارنا الى الأشياء الساطعة ونتجاهل أو لا نرى ماهو أسود رغم أدراكنا
أن بأمكانه أن لايترك شيئاً لنا حتى أنه ربما يكون له نفع علينا أكثر من
ذلك النجم ..؟ سمعتُ أن هناك في الفضاء شيء أسمه قلب العقرب
بأمكانه أن يبتلع الأرض والشمس وما بينهـما ...
سكون الليل نرتاح له وننام أو نسهـر مع من نحب وفي النهاية يبقى
النهار في أذهاننا لأن هذا اليوم كنتُ مع صديق أو كنتُ أود أن أزور مريض
هو تناقض بينهـما وفي الأخر لايمكن أن نستغني عن بعضهـما في
النهار آيه وفي الليل آيـه...
مازلتُ أتذكر في طفولتي كنتُ أرحل مع ضوء الليل وفراشات النهـار التي
ترتحل من زهرة الى أخـرى وعندما كبرت أصبحت أهرب من هذا الضوء
الليلي وحتى تلك الفراشات لم أعد أشتهي أن أراها لأني أصلاً لم أعد
أجدهـا على الأزهارأصبح هناك أزهار أصطناعية وفراشات والمضحك
أنني أجدها بقربي في منزلي أو على طاولة المكتب ولكن الفرق أنها
لاروح لهـا لكي أبتسم
موعد مع نفسي وكأني أجد أن كل شيء أفعله بغير ما وجدت ليس له
قيمة ولامعنى حتى بدون رصيد مع أن الرصيدبالبنك يكبر ومع ذلك عند
الموعد أجد نفسي خسرت الكثير الكثيـر ربما أفكر بأن أترك رصيدي
بالبنك لكي أبني بنك خاص فيني الرصيد به يزيد بمجرد كلمة أنطقها
لربي ....
برد هذا الشتاء أتى كغير عادته كان قارصاً جداً ولكن بدون مفعول لأن
هناك شجرة وأرض ونهـر ينادي ماذا بعدالبرد ! ولماذا لم يأت المطـر ..
يقولون أن الأحتباس الحراري هو من عطل الأمر والأحتباس الحراري هو
البشر ومن يعتقد بأن الغازات المنبعثة هي السبب يكون واهماً ولينظر
جيداً ....
تحت الرماد : ربما هـي مشاعر ليست ملتهبة حد الأشتعال ولكنها قابلة
لذلك متى جائها هواء فلا تجدها ألا مشتعلة فتخرج في كل مره نجد من
يستحق أن نشتعل من أجله لكي نقول له كل شيء حتى ما كان منه
تحت الرماد وأكثر من الجمر ومن غيرهـم سنبقى رماد الى أن يأتي دوماً
الهـواء ....
أني مسافر : كلمة نسمعها ولكن لا نتأثر بهـا ألا أذا وقعت علينا نحن
فالبعد هو سبب كل عله بجسدي وكنتُ في كل مره أريد أن أرتاح من
السفر أذهـب الى حضن أمـي وأرتمي به وألقي برأسي على كتفها
فهي وحدها قادرة على تشخيص الألم ومداواته بما عندها من أمومة ...
صرخة أخيرة : أطلقهـا لمن يسمع ومن لايسمع أود القول أن هناك أشياء
كثيرة نتركها بحياتنا ونهجرها ولكنها دوماً كانت هي سبب سعادتنا ليس
لأيام وأنما للأبد ونفكر الأن ماهو هذا الشيء وأين يقع وكيف ولماذا
قريبة هي وأقرب من رمش البصر ( رضى الله ورضى الوالدين ) وأن كنتم
غير ذلك سيكون مشواركم وكل تعبكم ليس له أي ثمن .
الكاتب ( قلب الأسد )