ككل صباح نخرج من بيوتنا الى أعمالنا محملين بالكثير من الأمل بأن
نجده أفضل من ما سبقه .. ولكن دوماً كنتُ أعود لأقول في نفسي
يوم أمس كان أفضل ونضحك كثيراً لأن ماقبله كان أجمل منهـما ..
ونسأل لماذا ..
بينما كنتُ في حديقة منزلنا وكأني سمعت وردة في تنادي ياقلب أنا هنـا
شعرت أن الوردة حزنت كثيراً لأني لم أعطها أي أعتبار كما كنتُ سابقاً
عندما كنتُ أحضنهـا وأعتني بها وكأنها أما ( حبيبة أو ولد صغير )
وجدت طفلاً يبكي منذُ يومين نظرت أليه دون أن أسأله لماذا وهذا ما لم
يحصل أبداً في حياتي وما أحزنني أكثر فيما بعد أني لم أبكي مثله ككل مره
أجد أحد يبكي حتى وأن كان يريد حليباً أو تفاحة ..؟ وأسأل نفسي لماذا
وجدت أصدقاء كثيرون وكنا نضحك ونضحك ولا نشعر بالوقت الى أن
وجدت نفسي أبكي وحيداً في أخر المشوار وحتى الأن لم أجد منهـم أي
صديق سوى أنني وجدت رساله عبر البريد الألكتروني تقول لي نتمنى لك
حياة سعيدة .. المرسل ( أصدقاء سابقون )
الرجل يبكي هذا ما رأيناه اليوم وتجمع عدد من الناس من حوله وكنتُ
من بينهم الجميع تسأل ويسألون لماذا يبكي فصرخ بنا أحدهم قائلاً
ياحيف على الرجال ألي بتبكي نظرتُ الى يده فوجدت أنه يحمل موبايل
أخذته منه حتى أعرف ما سبب بكائه وأهون عليه ولكن لفت أنتباهي
رساله على موبايله كتب فيها العمر لكم ( أمكم توفيت الأن ) وياحيف
الرجال التي لاتبكي أمها ..؟
قالوا أن العراق يذبح وفلسطين تهجر وتدمر وتقتل والأقصى يغتصب
الجميع يبتسم لأننا تعودنا أن نداس بأرجل غريبة ولكن بأرجلنا
نحن مستعدون أن نفجر القنبلة النووية ببعضنا ...
ونسأل ماالذي حصل .. أجيبوا أخوتي ما الذي حصل ..!
الكاتب ( قلب الأسد )