
[size=5]الـــــــــحـــــــب بــالـــــمـــــــوبــايــــــل عـــــواطـــف مـــتـــنـــقـــلـــة
لم يحرم شاعرنا العربي تعدد التجارب العاطفية للفرد، فقال:
((نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ماالحب إلا للحبيب الأول))
ولأننا في زمن زمن المشاغل والتوتر والنسيان ،
لم يبق في ذاكرة الكثيرين سوى الشطر الأول من
البيت السابق، فتنقلت عواطفهم ومشاعرهم بسرعة
تنقل الكلام عبر الهاتف المتحرك ((الموبايل)).
هذا زمن، استولت فيه عقلية السوق، والبيع ، والشراء على حياة وتفكير الناس ،وتحول الحب إلى سلعة، وأصبحت العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على المصلحة.ولم يعد الحب في((القلب ))ولكن في ((الجيب))
ولم يعد المحب ينتظر محبوبته ساعات ليراها،وهي تقف في الشرفة البعيدة،أو يتابع خطواتها عن بعد وبحذر
شديد،في الشارع،ولم يعد يبحث عن الورق المزين برسم الورود،ليكتب عليه كلمات العشق،والغرام.
أحاديث الغرام.هذه الأيام،أصبحت تدور في الحمام (تكرموا)وفي المطبخ ،وفي حافلة التنقل العام،وفي السيارة،
والشارع ،عبر(المحمول)الذي جعل الحب سهلاً، وميسوراً. ليس الحب الذي سمعنا عنه،وعاشه بعضنا بعضاً،بل
هو الوهم والخداع ، والمشاعر المتنقلة عبر الأثير، من شخص إلى آخر.
خـــــــــــــــــــــداع
يعتبر رشاالبصيري الغزل الهاتفي المتحرك (أحلى طريقة للخداع)، ولا يمكن أن يصلح لنقل المشاعر،لأن الحب إحساس ."مايحدث من علاقات بالمحمول يتعدى أن تكون ضياعاً للوقت،فقـد يتحدث معك الطرف الآخرويسمعك
مئات الكلمات عن الحب والغرام، وهو يمثل عليك. وقد تكون بجواره مجموعة من الأصدقاء وقد تأتيك قهقهاتهم
عبر الهاتف، أي أنه حب على المشاع.أما حينما يحب الإنسان بقلبه فإن الحب يظل داخله،حتى وإن ابتعدعنه الحبيب
لفترة طويلة".وتشير إلى تجربة شخصية .
وقعت في هذا الحب منذ فترة قريبة،وتأثرت كثيراً بهذه التجربة،وعاشتها بكل صدق، وكان هو كريماً معها إلى
درجة كبيرة،وفجأة، ومن دون سابق إنذار اختفى من حياتها، وحادثته على "المحمول ". ولايرد. واتصلت به
مرة من رقم صديقتها فأجابها .وفوجئ بصوتها ، فعاتبته ، فوعدها بالعودة إلى الإتصال بها . وها هي الأيام تمر،
ولم يتصل. فكيف تفسر هذا، لقد ظللت على حبها لهو،ولم تتغير أما هو فذهب ولم يعد. أنها تعتبره حباً حقيقياً،أما
فيبدوا أنه لم يحبها بصدق، بل كان يمثل عليها الحب في كل اتصالاته ولقاءاته).
وأتمنى من كل قارئ للموضوع إبداء رأيه وبصراحة
وأضيف على الموضوع قصيدة لشاعر معروف
عنوانها القصيدة هو تـــــــحـــــــــبـــــــنــي
الجمل الجوفاء ذاتها تحني
اللفظة البلهاء نفسها تحبني ..
النغمة القديمة التي بها دوختني
أول ماعرفتني
أضعت إحساسي بها
فلم تعد تهزني
تـــحــبــنــي
معزوفة معادة رخيصة المُلحِّن
تديرها ..تديرها لكل وجه حسن
قُل غيرها
قل غيرها
أتلفتَ أعصابي بها
أتلفتني
قل غيرها
قل أنني
جميلة وسهلة وإنني
أعطيت في بلاهة جميع ماسألتني
وا أسفي.. جميع ماسألتني.
(مقاطع من قصيدة بالعنوان ذاته، للشاعر الراحل نزار قباني)
خالص تحياتي وأنتظر منكم الرد على الموضوع
[/size]