جلست في الليالي تغني...ما لها من سمير سوى الوحدة...
انشدت وحدتها , مزجتها باهات الليل الاسود ...
كانت شاردة الذهن
تعرج تفكيرها على ذكريات ماضية, منها الحزينة واخر الجميلة,
وبعضها مزج بين الاثنين...
تذكرت طفولتها البريئة التي عاشتها سعادة وهناء...
ثم عرجت الى الايام التي تلونت بالحزن ...
راجعت كل ذكرياتها
تطرقت الى ايام الدراسة , واللحظات السعيدة التي قضتها ان مع زميلاتها او مع صحبة السيارة ...
وفجاة بدا الالم والسواد...حيث تلاشت الاحلام ...واسودت الايام ...
وتعانقت الامال ولكن مغبشة بسواد الحياة وظلمتها ...
ثم انتهت الى حالها , والظلام الذي يخيم عليها , يخفي عنها طريق النور , ليرميها الى الوحشة والياس.
وجدت نفسها وحيدة , لا رفيق ولا حبيب ... سوى الليل الحالك
فراحت تغني اشواقها اهات ...
وامالها دموعا وياسا وسواد...
ناجت الليل:الا ايها الليل لا تغيب ...
يا ملجا المعذبين ويا ملاذ العشقين ...
لا ترحل ...!!!
وماذا بعد الرحيل ؟؟؟
سوى صبح مظلم يائس ...ملون بالخداع والنفاق ...
ومن ثم ليل اخر وصباح وليل ...
وهكذاحتى تشرق الانوار بعودة الاقمار .
الا ايها الليل , ايتها الظلمة , ايتها النجوم ...!!!
ارحمي قلبا معذبا , ذاب شوقا للاحباب ...
تفتت حزنا والما لذكراهم ...
وهم نائمون ... ربما !
هل يا ترى ! امستيقظوا القلوب هم؟؟؟؟
ام انهم غافلون عمن عذبوا واحرقوا بنار بعدهم ...
الا يا وحدتي اصبري ...
فلا بد لليل ان ينجلي ,
فتعود السعادة والامال والبسمة ......