تعاون سوري مرض بشكل عام ورسوم لوجوه 24 شخصا قد يكونوا متورطين"
قال سيرج براميرتز رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري أنه حدد قائمة بأشخاص قد يكون لهم مصلحة بالاغتيال مشيرا إلى أن أحمد أبو عدس ليس منفذ الاغتيال.
وسلم براميرتز الخميس تقريره الإجرائي الخامس إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون على أن يعقد مجلس الامن جلسة في 19 تموز الجاري.
وقال براميرتز في تقريره إن الدوافع لاغتيال الحريري " ارتبطت بمواقفه من تمرير القرار 1559 (الذي دعا لخروج القوات السورية من لبنان) والتمديد للرئيس (اللبناني) إميل لحود وانسحاب القوات السورية" من لبنان, مستيعدا أن تكون فضيحة بنك المدينة في لبنان دافعا وراء الاغتيال.
واغتيل الحريري بانفجار شاحنة محملة بالمتفجرات استهدفت موكبه أثناء مروره في وسط بيروت في شباط من عام 2005.
وقال براميرتز في التقرير أن السيارة التي استخدمت في الاغتيال تم استقدامها من دولة الإمارات إلى صالة عرض في مدينة طرابلس اللبنانية في كانون أول عام 2004, وبيعت إلى أشخاص قد يكونون ضالعين بالاغتيال.
ويقدم براميرتز, البلجيكي الجنسية, تقريرا مرحليا كل ثلاثة أشهر توضح كيفية سير عمل اللجنة التي تساعد السلطات اللبنانية أيضا في التحقيق بـ16 انفجارا آخر استهدفت شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية منذ اغتيال الحريري
وأشار براميرتز إلى تحقيق تقدم في التحقيق الدولي مضيفا أن "منفذ الاغتيال ليس أحمد أبو عدس بل هو شاب في الـ20 أو 25 من عمره ذو شعر أسود وقصير القامة ودخل إلى لبنان قبل شهور قليلية من الاغتيال".
وذكر أن "هناك ارتباط لأبو عدس ومن معه بمجموعة إسلامية متشددة هي المسؤولة عن إعداد السيارة لعملية التفجير", وقال أن اللجنة توصلت إلى رسم لوجوه 24 شخصا قد يكون لهم دور في الاغتيال.
وقالت تقارير سابقة أصدرها الرئيس السابق للجنة التحقيق ديتليف ميليس أن الاغتيال لا يمكن أن يتم دون علم ما أسماه "النظام الأمني اللبناني السوري" حيث كان الجيش السوري لا يزال موجودا في لبنان عند وقوع التفجير.
وتنفي سورية أي علاقة لها بالاغتيال، واعتبرت أن التقارير التي أصدر ميليس "مسيسة", وأشادت بالتقارير السابقة لبراميرتز الذي اعتبرته "مهنيا ومحترفا ".
ووصف براميتز في تقريره الجديد تعاون سورية مع لجنة التحقيق الدولية بانه "تعاون مرض بشكل عام" وهي العبارة التي دأب على تكرارها في تقاريره الثلاثة الماضية.
ورأى القاضي البلجيكي أن "الوضع في لبنان قد يستمر بالتوتر مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية, ما يوحي باحتمال وقوع هجمات أخرى, وخاصة مع اقتراب تحديد موعد المحكمة الدولية" الخاصة بلبنان.
ومددت الأمم المتحدة مهمة سيرج براميرتز إلى نهاية العام الحالي بعد أن مدد مجلس الأمن الدولي مهمة لجنة التحقيق حتى شهر حزيران من عام 2008 المقبل.