مع اشتداد البرد وتحت جنح الظلام الذي تعيشه الأمة منذ عقود.. تم إعدام العراق!!
والأمة غارقة تسبح في أوحال الجهل والتخلف والتبعية.. وفي دماء الأبرياء الذين يتساقطون على هذا الدرب الذي طال أمده...
فالأمة تعاني الأمرين ..تعاني حتى الرقاب ..بل حتى الآذان ....
رحم الله أيام غوص الركب , ورحم الله القائل:
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
وليعذرني "اليازجي" لأصحح قوله ليماشي حالنا المأساوي إذ أقول :
تنبهوا واستفيقوا أيها الأعراب فقد طمى الخطب حتى غاصت الرقاب
نعم أيها السيدات والسادة :
في هذا الخريف البائس.. في هذا الليل الطويل ..في هذه المعمعة الإقليمية ... وعندما تبعثرت الأوراق , مع أوراق الشجر الصفراء التي تتساقط واحدةً تلو الأخرى :
... وفي ظل هذا الإعصار الأهوج..يطلّ علينا خنزيرٌ أعرج ...
يتبجَّح بالنصر.. بابتسامةٍ صفراء لئيمة ..ويتقاطر من فمه دمٌ أحمر قاني ....
والقلوب إلى صخورٍ ملساء , صماء عمياء , بكماء...!!