
وقفت بين يديه و قد هدها الذل و الانكسار
وقفت بنظرة تلك التي لم تعد تعرفنا و كأنها غريبه,
صارعت الدموع كي لا تقضي على آخر نقطة
من كبريائها المهدور , نمر أحيانا" بشعور غريب يدفعنا
الى أشياء أيضا" غريبة !
نظرت حولها مرتبة في ذهنها كل ركن في المنزل كما تحب
و تشتهي قررت أن تغير كل مافيه فهي
لم تكد تصل البيت حتى ..!!!تفكر بما فكرت به
رفضت روح المنزل القديمة و التي أشبعت الجدران
و الأثاث و التي مرت عليها السنون على الرغم
من مظاهر الثراء الواضحة ,
تغير كل شي و أصبح يماشي روح العصر لكن شيئاً في داخلها لم
تستطع بعد أن تعرف طريقة لتغييره ,
كانت تحتسي قهوتها على الشرفة في الصباح حين حيتها
والدتها و جلست معها و سألتها في تودد
كيف هي عروستنا اليوم والدار بها سعيدة
أجابت ببرود : الحمد لله ( هناك شيء في قلبها )
فكرت .
في المساء, ماذا سيحل بأمي ؟
أمي لا تحب أن أسافر و الابتعاد عنها وأي بعد هذا الذي سيأخذها
الى مكان لا رجعة منه حاولت وفكرت
والمكان بدأ يسوده اللون الأسود الى أن دقت ساعة الصفر
أن تبقى بين ذويهاأو أن لا تبقى أن تبقى
مع من أحبوها أو أن لا تبقى أن تبقى مع القلب أو أن
ترحل عنه ويرحل معها .
كانت تحمل كأساً فيه ماء شربته وكأنها تشرب أخر قطرة من ماء حياتنا,
تنتهي حدود كل الناس, و تنتهي حدودك عند نا ,
رحلت عنا ومن ثم عادت يبدو لي أنها لا تريد أن تفارقنا يبدو لي أنها أرادت
أن تعود كي لا تجعلنا نيأس من حياتنا
وربما ننطلق ورائهم دون أن ندرك الى أين نحن راحلون
شاء القدر أن تبقى بيننا ولكن أنكفأت بغرفتها
جميل أن يبقى الإنسان وحده ولو لبعض الوقت
والأجمل أن يخرج ليرى القلوب التي أحبته
وكادت تنتحر معها لو أنها أكملت ما أرادت أن تفعله ....
القلب اليوم يعود من جديد محمل بالأحزان
أتركوني أريد أن أكون وحيدا" فلا يكلمني أحد الأ روحها التي تزورني كل يوم
حياة الأرواح لا يعلم بها الا من عاشها وعرفها ؟!
صدقوني أني كتبت هذه الكلمات دون أدراك ولماذا كتبتها لا أعلم
بقلمي ( قلب الأسد )