الإخاء
ينبغي للإنسان ألا يتخذ من إخوانه إلا من اختبر شؤونه قبل إخائه,وكشف عن أخلاقه قبل اصطفائه.فمن وجده محمود الطبائع,مرضي الأفعال,محبا للخير,
آمراً به ,كارهاً للسوء وللشر,نائيا عنه,حافظا ًلعهده, ذاكرا ًلوده,اتخذه صديقا وحبيبا ورفيقا.
وليحذر المرء مصاحبةالأشراراللئام,فإن مودة الدنيء الشرير تكثر الأعداء,
وتفسد الأخلاق.ولاخيرفي مودةٍ تجلب عداوة وتورث مذمة,فالعاقل يجب أن يصطفي من الإخوان ذا الدين والحسب ,والرأي والأدب .فإنه يكون مساعداً له على نوائب الدهر,وعونا له على حاجته.التواضع
*التواضع : سهولة الأخلاق , وتجنب العظمة والكبرياء ,والتباعد عن الإعجاب والخيلاء, وهو حلية يتحلى بها الإنسان إن كان عاطلاً ,ويرفع ذكره إن كان خاملاً ,وبه يسمو في الدنيا قدره ,ويعظم فيها خطره . يتملك صاحبه مودة القلوب , وينال كل مرغوب ومحبوب , وبه يجتلب المجد , ويكتسب الحمد .
* الكبر :
وهو أقبح وصف يسلب من الإنسان الفضائل , ويكسبه النقائص و الرذائل, يوغر صدور الإخوان ,ويبعد مودة الخلان ,يظهر السيئة, ويخفي الحسنة , ويهدم كل فضيلة مستحسنة, يثير الحقد والحسد , ويوجب لصاحبه الذم والنكد , ويري صاحبه علو همته وإن كانت ساقطة ,ويظن الرضى من الناس ولو كانت ساخطة .