تسعى الولايات المتحدة الآن بشكل حثيث لوضع الأسس
لتفكيك سوريا قبل الانسحاب من العراق.
وعلل ذلك بالقول "سيترك الانسحاب الأميركي من العراق سوريا قبل
اغراقها في الفوضى الخلاقة في موقف أقوى في لبنان، وسيؤدي الى تمدد نفوذها في الاقليم."
وقالت المصادر "لهذا السبب لا بد من تصعيد الصراع الشيعي-السني في المنطقة
مع استخدام آلية المحكمة الدولية لتوجيه ضربة مباشرة لرأس النظام ليقدم تنازلات
في المسائل الاقليمية، وهذه التنازلات ستتيح تطويق سوريا اقليميا تمهيدا لتفكيكها من الداخل."
وأضافت المصادر "المطلوب تحجيم سوريا ومن ثم يقدم
الطرف الأميركي-الاسرائيلي وأدواته نفسه منقذا لها ويفرض عليها حلفا غير متكافىء."
وأشارت المصادر الى أن اغتيال النائب وليد عيدو جاء ليبرر القرار 1757 بأثر رجعي،
أي انشاء المحكمة التي تستهدف رأس النظام السوري، في حين أن تسريب الأنباء
حول اتصالات سرية تجريها اسرائيل مع القيادة السورية شريطة أن تتعاون مع
الأجندة الأميركية-الاسرائيلية في لبنان وفلسطين والعراق هدفها "اشغال العالم بقنبلة اعلامية"
عن المخطط الجاري تحضيره في كواليس البيت الأبيض والدولة العبرية بالتعاون مع أطراف اقليمية.
وفي ذات السياق، هاجمت صحيفة تشرين الرسمية ما أسمته "الإعلام الأصفر" قائلة ان
"الاعلام الأصفر برموزه وكلماته، وهو شائع هذه الأيام في المنطقة العربية، يضخ بوتائر
عالية ضد سورية، رداً على ما حققته في مواجهة محاولات العزل والتشويه، وبعد أن استطاعت
إعادة الحملات الموجهة اليها إلى حيث أتت، وردّ الصاع صاعين إلى الأعداء والمتربصين
والمشككين بالعروبة." وقالت الصحيفة أن "هذا الإعلام، المعروف جيداً من المتابعين
والمكشوف المرامي من عامة الناس، يريد الإساءة إلى سورية بأي شكل ولأي سبب
. وهو، ولهذه الغاية الشيطانية، لايكتفي باجتزاء العبارات وتشويهها وهو يتحدث مثلاً عن
عملية السلام، والجولان السوري المحتل، والعلاقات السورية ـ اللبنانية، بل يلجأ إلى
حبك قصص إخبارية مسيئة إلى سورية لا أساس لها، وتقديمها بشكل مركّز، وبما تحتاجه
من شهادات وشهود زور، والأمثلة اللبنانية في هذا الجانب أكثر من أن تحصى، وكلها تنم
عن حقد دفين ليس على سورية فحسب بل على العروبة بمجملها، وكل ما هو وطني
على الساحة العربية." وأضافت "هم إلى الآن لم يستطيعوا استيعاب حقيقة أن سورية تجاوزت
الضغوط التي تعرضت لها، وخرجت أكثر قوة وتأثيراً مما كانت عليه، وعادت لتضطلع بالدور
الذي تريده، وليس الذي يريدونه، على الساحتين العربية والاقليمية. لذلك ينفثون السموم في كل
الاتجاهات، وبشكل يوحي بجسامة ما أصيبوا به من إرباكات على أرضية رهاناتهم الخاسرة،
وتبعيتهم المذلة." وأكدت الصحيفة أن سورية لم تتغير، ولا تبدل سياساتها، وظلت على مواقفها
خاصة بالنسبة للقضايا الفلسطينية والعراقية واللبنانية، مشيرة الى أن سورية قالت منذ البداية "
أنه لا حل سلمياً للصراع مع إسرائيل إلا على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يؤدي
إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة، وهذا ماتتمسك به سورية الآن ربما أكثر
من السابق. كما نبّهت لمخاطر الحرب الأميركية على العراق، وقالت بوضوح: إن الغزو الأميركي
يهدد وحدة واستقرار العراق، ويحمل أضراراً جسيمة لشعبه. وهذا ما حدث بالفعل، ولاتزال سورية
تتمسك بمواقفها تجاهه على الرغم من الضغوط والتهديدات والاستفزازات. ولا يشك عاقل بصحة
مواقف سورية تجاه لبنان، وما يتعرض له من تدخلات أميركية وإسرائيلية." واختتمت قائلة "وعليه
يمكن التأكيد أن السموم ترتد على نافثيها، وأن مكانة سورية لا تتأثر بمثل هذه المزاعم الرخيصة
التي تنم عن الإفلاس الشديد، وعدم الاتزان النفسي والخلقي،
والتبعية حتى إلى الشيطان من أجل المكاسب المادية والذاتية."
مصدر اخبار سوريا
..................................................
......
.
.
.