تلك هي فلسطين التي عانينا الأمرين بسببها ، وعلى "الطالعة والنازلة" كانوا يقولون لنا "منشان القضية".. اليوم ربما ضاعت القضية ، ربما بين اليوم وأمس او ربما قبل أيام .. أسابيع ، ربما ضاعت يوم النكبة أو ربما قبل ذلك..
فنحن العرب محترفون في التخمينات ، ولكننا على عكس كل البشر ، او البشر منهم ، تخميناتنا تحاكي الماضي ، تفسر ، او تحاول ان تفسر ، ولا تستشرف ، لا تخطط وبالتالي لا تنجز .. فنحن مسيرون بقوة السلطان احيانا ، وبقوة الخالق مؤخرا ..
القضية ، الاراضي المحتلة ، النكبة ، النكسة ، السلام ، الصراع ، العدو الاسرائيلي .. مفردات ترتبط في ذهن كل السوريين ومعظم العرب بكلمة واحدة .. فلسطين ..
ودخل على قاموس مفرداتنا منذ سنوات الضفة والقطاع .. مكونات الدولة الفلسطينية المنتظرة .. محميتان حشر فيها الفلسطينيون محاصرين مزحومين مأزومين .. ربما ايضاً هذا من ارادة الخالق وكثرة الايمان ..
تمر بنا الاحداث .. تأخذنا .. تتسارع دون ان نفكر بها .. او نخضعها لقوى المنطق البسيط .. الذي ربما يكون هنا "اشطر" من ميليس وبراميرتز ولارسن ..
هذا المنطق الذي يستنفر ، يغضب ، يضحك مثل المجانين .. على قرار او توصية من مجلس الامن بضبط الحدود بين سوريا ولبنان لمنع تهريب الاسلحة .. ؟؟ ، لفتح الاسلام حسبما يقولون و " الحكي الك يا جارة اسمع يا حزب الله "..
المجلس ، والمجتمع الدولي الحريص على السلم العالمي ، الولايات المتحدة ، والدول العظمى والقوى الصغرى .. لم يستغرب احد منها او يستهجن او يفكر او يمرر تصريح او كلمة حول السلاح الذي رأيناه " ملعلعاً " مشرعاً يقتل الفلسطينيين ..
ولننظر الى حدود قطاع غزة .. ونسأل انفسنا كيف يدخل كل ذاك السلاح الى حركة حماس ، ومن يهرّب لهم الاسلحة في هذه الحالة..؟؟
واين هي الطائرات الاسرائيلية التي تلاحق قادتهم .. وهم اليوم في الشوارع يحاصرون مقرات .. "فتح" .. وعلى اسطحة ابنية مراكز الامن التابعة للسلطة الفلسطينية .. يرفعون الاعلام ويطلقون الرصاص ابتهاجا ونصرا .. ؟؟
ويقول لك المحللون الذين انعم الله عليهم بنعمة الذكاء ، "اسرائيل لا تريد ان تتدخل" .. ؟؟
طبعا هذه ليست دعوة لقتل قادة حماس ، وإنما من المستغرب .. ان تفوت اسرائيل مثل هذه الفرص الثمينة ، اسرائيل التي لاحقت واعتقلت وزراء حماس وهم في الحكومة المنتخبة.
الان وبعد ان .. لم يبقَ حكومة ولا حتى سلطة ولا فلسطين ولا من يحزنون .. لا تريد ان تتدخل ..
طبعا .. لا تريد ان تتدخل اليوم .. وما اسعدها عندما اسقطت كل الدعم .. ما تبقى من الدعم لهذه القضية .. على الصعيد الدولي .. حيث انسحبت البعثات الدبلوماسية ، وعلى الصعيد الشرعي حيث لم يعد هناك من يمثل الشرعية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعد ان اصبح في الداخل قوتين متحاربتين .. وربما يصبح في الخارج عشرة ..
والاهم اسقطت الدعم الشعبي العربي ، الذي استمر بشكل او بآخر رغم كل الظروف والاحباطات والمعاناة .. ولقمة العيش ، و " يلي فينا مكفينا " .. ولكن لم تسقط فلسطين من ضمير الكثيرين ..
هلت نسائم الاقتتال الداخلي الفلسطيني الفلسطيني علينا .. قتلى فحوار .. فقتلى فحوار .. وقف للاقتتال .. فقتلى فحوار ..
الزعماء السياسيون الفلسطينون " بصدق " ملتزمون ومسؤولون عن الدم الفلسطيني في خطبهم الى آخر مدى ,,. ويخرجون علينا من كلا الطرفيين .. ويوجهون "الدعوات" لوقف الاقتتال وانهاء حالة "الفلتان الامني" .. بريئين .. مغلوبين على امرهم .. لا حول ولا قوة لهم .. ولا حول ولا قوة الا بالله ..
ولا يزيد هذا عناصر الطرفين الا هيجاناً و احتقاناً ووحشية .. وبتنا نرى الجثث في الشوارع مشوهة ومسحولة ..
ولا نستطيع ان نستنكر او نستهجن ونشير الى وحشية العدو الصهيوني .. ليس بعد الان ..
آه فلسطين .. آه فلسطين ..
آه العرب .. آه العرب ..
آه ايها السوريين ..
اه يا انا وسنوات عمري واكثر من 13 مادة قومية درستها ..
فهمت منها ان السبب كان وعد بلفور ..
ومع ان الرجل صدق مع شعبه .. بينما كذب علينا كل القادة العرب ..
فاني احمله كامل المسؤولية .. وماذا عساي ان افعل ...؟؟!!
احملها لعباس وهنية .. ؟؟!!
لم يعد الكذب على النفس خيار بالنسبة الينا بل اصبح مصير ..
والله يا اخي العزيز القضيه ضاعت من زمان
عن اية قضية تتحدث عزيزي؟؟؟؟
لقد باعها اصحابها منذ زمن وبالتحديد من سنة 1994\1995
عن اية قضية تتحد وها هم اصحابحا متناحرين متقاتلين؟؟؟
الهتهم السلطة والنفوذ عن الهدف الحقيقي لوجودهم
القتل اصبح عاده (زي ما بيقولوا كانك بتذبح بصوص)
ضاعت القضيه وضاعت فلسطين
فلا حول ولا قوة الا بالله
الفاتحه
على روح قضيتنا