فيما سارعت وكالت الأنباء العالمية أمس (الاربعاء) إلى نشر تصريحات
رئيس الحكومة الإسرائيلية ، إيهود أولمرت، حول إن "إسرائيل تريد السلام مع سوريا
ولا ترغب في الحرب ويجب الاحتراس من سيناريو قد يحدث بسبب سوء تفاهم وقد يؤدي
إلى تدهور الوضع الأمني"، نقلت تقارير صحفية اليوم (الخميس) عن أخرى استخباراتية
وإعلامية إسرائيلية إن الأوضاع على الجبهة السورية آخذة في التصعيد في ظل ما أسمته
"غياب قناة اتصال رسمية بين البلدين بشأن مفاوضات سلام"، وألمحت التقارير المذكورة
إن سوريا وإيران وحزب الله تنسق فيما بينها لتشكيل جبهة موحدة ومتعاونة، تحسباً
من اندلاع حرب في شهر آب (أغسطس) بين إسرائيل وسوريا، وكان أولمرت طالب وزراء
حكومته أمس، خلال جلسة للحكومة الأمنية المصغرة خصصت لبحث الملف السوري
، إلى الكف عن الحديث عن الحرب مع سوريا، لكن المراسل العسكري للقناة الإسرايئلية الثانية
، اودي سيجل، نقل عن اولمرت قوله لوزرائه أن سوريا لم تستجب لدعوته للتفاوض، واضاف
"إن الأجواء المشحونة والاستعدادات السورية لاحتمال اندلاع حرب، تأتي في ظل غياب
قناة اتصال رسمية بين البلدين بشأن إجراء مفاوضات سلام"، وكانت اسرائيل عرضت أمس
الأول تدريبات مكثفة شرع فيها الجيش الاسرائيلي على نماذج لقرى وبلدات سورية استعدادا
لما أسمته "هجوماً سورياً محتملًا؛ حيث حددت سوريا شهر آب القادم موعداً لإنهاء تدريبات
قواتها العسكرية، ورغم أن وزير الدفاع الإسرائيلي، عمير بيريتس، أشار إن هذه الإجراءات
لا تعكس نوايا عدوانية ضد سوريا، إلا أنه أكد لإذاعة الجيش الإسرائيلي أنه على الجيش أن
يكون مستعداً لمواجهة أي تدهور على الحدود مع سوريا.
يذكر أن مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل جمدت منذ كانون الثاني 2000 بعد
تعثرها حول حدود الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في 1967
وضمتها في 1981، وظهرت الانقسامات في الأشهر الأخيرة بين المسؤولين الإسرائيليين
حول إمكانية بدء مفاوضات سلام مع سوريا، خاصة بعد التقارير الإسرائيلية التي حذرت
من تطوير غير مسبوق للجيش السوري وتحركات في الجبهة السورية
منقول من اخبار سوريا