هل لديك مشكلة ما ؟؟ هل تستطيع أن توصّف مشكلتك ...
إذا كان جوابك على هذا السؤال بنعم ,,إذا تعال صديقي لنناقش معا" فكرة حل المشاكل
التي تعترض حياتنا وتؤثر تأثيرا كبيرا على مصائرنا ومستقبلنا...!!
واسمحوا لي أن أطرح عليكم الأسئلة والفرضيات التالية:
ما هي خطوات حل مسألة أو مشكلة ما؟
أنت في موقع قرار , ومطلوب منك التدخل لمنع وقوع حدث ضار كيف تفكر ؟؟ كيف تتصرف؟؟
هل تهرب من مواجهة المشكلة باللف عليها وتجاهلها؟
أم أنك تتعامل معها بواقعية ..تحللها من جميع جوانبها..تدرس الحيثيات
المحيطةبها ...توصفها ...,تستعين بمن لديهم خبرات في هذا المجال..
ومن ثم توجد الحل المناسب للواقع المفروض؟؟
دعونا نتابع الطرح من خلال مثال حي أعيشه أنا وانت وهو وهي على أرضنا العربية..
مثال لمشكلة عويصة نعاني منها جميعا ...
نصنعها جميعا..نتغاضى عنها جميعا...ونتأثر بها بالإجماع!
سأناقش الموضوع من خلال الأسئلة والأجوبة:
ما؟ كيف؟ لماذا؟ من؟
أولا: ما هي مشكلتي؟
الجواب: لقد أتعب التلوث الذي تعاني منه المدن العربية حواسي الخمسة ...وأنهك حاستي
السادسة المرتبطة بطبيعتي كرجلي عشق الجمال والحب والنظافة والصحة!
عيوني : أصيبت بحساسية شديدة من شدة التلوث البصري الذي سببته المخالفات المعمارية
والسكنية, والأوساخ المنتشرة هنا وهناك في كل الشوارع ,
وفي محطات انطلاق البولمانات ...في الأنهار ...وفي ينابيع بلدي ...
وفي بحره وعلى الشواطئ الحالمة؟
أنفي : لم يعد يطيق ذرات الغبار و الروائح القذرة القادمة مع كل نسمة هواء ...
ومع كل موسم صيف !! ترسلها بكل الكره ...والصفاقة مصافي النفط ,معامل الاسمنت ,
محطات معالجة الصرف الصحي, مكبات القمامة, ومصبات الصرف الصحي في البحر وفي الأنهار,
ولن أنسى محركات السيارات التعيسة و المصانع الصغيرة التي تنتشر هنا وهناك؟
لساني: فقد حليماته الذوقية ...
وفقد إحساسه بطعم المياه , بعد أن أصبحت مطرزة بطعم الكلور اللاذع!!!
ولم يعد بإمكانه الاستمتاع بطعم الخضار والفواكه بعد أن أصبحت تروى بمياه الصرف الصحي ,
وتسمد بالأسمدة الكيماوية, وتنمى بحقنها بالهرمونات؟
أذني: أصيبت بالصمم بعد أن استبدلت موسيقا صوت المياه وزقزقة العصافير ...
بزمامير السيارات وأصوات مسجلات الصوت ووسائل الاتصالات الحديثة؟
جلدي : أعلن احمراره الأبدي احتجاجا على الميكروبات والحشرات التي تحط عليه ...
مقبلة إياه ...ناقلة إليه آلاف الأمراض غير المعروفة؟
نفسيتي: أصبحت سيئة...مزاجي معكر بشكل دائم...ولا أعرف سببا لذلك ؟ أحن إلى
شجرة ...إلى واحة فيها مياه ...وعصافير وورود ...أبحث عنها فلا أجدإلا صحار قاحلة؟
أعضائي: فقدت مرونتها ...وأصيبت بأمراض البيئة من سرطانات وغيرها..
ثانيا: كيف وصلت إلى هذه الحالة؟
الجواب: الاهمال والفساد الحكومي والعمومي و(أنا) مسؤولون عن وضعي المزري هذا ...
ثالثا: لماذا يجب أن تحل مشكلتي ؟
الجواب: لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بصحتي ...وبإنسانيتي, وباقتصاد بلادنا ...وبمستقبل أبنائنا؟
من سيحل, وكيف ستحل مشكلتي؟
ومشكلتكم طبعا" هناك أبناء لكم أيضا" سيأتون في الطريق ماذا سيجدون ورائنا ؟
الجواب : أتركه لكم!! وأتمنى منكم أن تفكروا ببعض الحلول التي تجدونها!! كل منكم من وجهة
نظره ...ومن خلال معرفته وتجربته ؟ وأحب أن أسمع قصصا ...
وأحداثا شهدتموها بما يتعلق بمسألة البيئة والحفاظ عليها ؟
وهل أنتم أو هل ستكونون قدوة لأطفالكم في الحفاظ على البيئة؟
إذا كان الجواب نعم؟ كيف؟؟؟
التوقيع رجل أحب الطبيعة يوما" فوجدها أصبحت ؟ لاشيء
انا قلب الأسد
10/6/2007