بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قاسم حداد وصالح العزاز
في كتابهما المستحيل الأزرق
لكم واخص اختنا همس الاحزان
بريدك المشحون بالرسائل
يبتكر الوسائل
تطوي عباءتها وترخي وشمها
و تأرجح الأقراط كالطغراء .
هل كنتُ في النسيان
هل كانت حريرتها تؤلف جنة
هل مستحيلات الرمال ورائي .
لا تنتظرني
سوف تفضحني حدود النوم
أسراري مؤجلة
و أخباري ملفقة
و آثاري على عهد القبيلة
قتلها في ذمة الصحراء
من الأزرق المستمر
إلى الأزرق المستطيل
من الأزرق المستقر
إلى الأزرق المستحيل .
زينت شعري في انتظار الريح تأخذني
فتأخر الفارس
وصقلت أحلامي بزرقتها
كي لا ينام الوقت بي
ووقفت كالحارس .
قلبي على باب السماء
وجنتي موعودة
كعروسة في ليلها القارس
مرت هنا ريح و ما كتبت
حتى محت أثرا من غير أسماء .
أشباح أشخاص هنا وقفوا
يستنهضون بلادا كلما هتفوا
يهفو لهم خبر .
من يستجيب لهم
ريح رجال نسوة حجر
ماذا سيبقى لهم في حسرة الماء
تقمصت النساء جميعهن
و طرت بي .
غيم عليك
و فضة الله الحنونة تحتويك
وفضت بي
كرسالة منسية في مستحيل النوم
يا الله ..
هذي نخلة منذورة في أزرقين :
قلب و عاشقة السماء ..
تهم بي .
رحيل من الرمل حتى حدود السماء
رحيل يزخرفه الزعفران
ويزهو به
مثلما يستعير الكتاب تفاسير مختومة بالدماء
نسميك أحلامنا
في قميص من الغيم
يأتي مع الزرقة الباكية .
نسميك أخطاءنا
في سرير من القمح
ينتاب أخبارنا الباقية .
نسمي لك الريح
يا طيرنا في الرؤى المستحيلة
في أرضنا النائية .
من يسأل الرمل
ممعنا في شاغر المكان
مثل زجاج يتذكر مستقبله قدحا بعد قدح
تقول له النصيحة
فيقطب لك الحاجبين
متظاهرا بالصحراء
متفاديا حكمة الطبيعة .
رمل طائش لا يسمع الكلام
لا يصغي لمفسري أحزانه
ويعب عطشه كاملا .
يحتل البيت في بسالة الغزاة
و يوشك على البكاء
لفرط الوحشة .
انها أسوار صغيرة
لكنها تكبر معنا
أحيانا تكبر أسرع منا
و غالبا تكبر علينا .
ما كان لك أن تدعها تتركك وحيدا وتذهب
الشمس التي كانت تملأ الكرسي وكأس الأفق،
لماذا لم تتشبث بها تاجا لعبث السهرة.
ها أنت مصاب بالزرقة
تفتنك وتفيض عليك
كرسيك شاغر
و زبدك لؤلؤ البكاء.
وحيد
لا السماء تصونك
ولا الرمل المغسول يرد الوحشة عنك
أقدامهم تسعى الى بابي
كأن أحبابي
يفتتحون الضوء في خطوهم
قلبي علي نبضهم
في وحشة الترحال
يا وحدهم
بي مثل مجنون على جرحهم
لو أنهم قد أدركوا ما بي .
شامة أم وسام
راحة الطائر المستهام
الذي يسأل المنحنى :
جارح أم حمام؟
يا قليل الكلام
قل لنا :
ماذا ترى للطفولة مستقبلاً
دمعة أم سلام؟
أزرق
رشيق و أزرق
يرقص و يحسن الدعابة
يستفزه الأطفال
لكي يذهب معهم إلى البيت
فيذهب .
جرأة منك أيها الطفل
أن تبعث بريدك الأول
في جسر رهيف
إلى هذا الحد .
جرأة أن تضع ثقتك في زرقة شاهقة
إلى هذا الحد .
جرأة أن تختبر أجوبة لسؤال مستحيل .
وجرأة أيها الطفل
أن تسمي كتابك قنصل الهواء
بخيط وحيد
إلى هذا الحد .
من يقرأ الرمل مثلي
كي تضيع به الطريق
و من يضيق بشاسع الصحراء
مثلي
من يخالجه الحريق
لينتهي في دفتر كالتيه
مثلي ضائع وجل
و ينقذه الصديق
يا حارس الرمل
ماذا قرأت من الرمل
فالماء يأتي من المستحيل .
يا حارس الماء
جفت ينابيعنا في القرى
و جف الثرى في مساء النخيل .
فيا أيها الحارس المعدني
ارفع الظل عن غفلة الأرض
يأتي من المنتهى و المجامر ماء نحيل.
من الذي يكرز لك
أيتها الأقنعة المأخوذة بذريعة الحقل
من يخرج بك
كما ينسل الخيط الأبيض من ليل الناس .
من الذي يكرز لك
مغررا بأحلامك
لكي يصيبك الولع
وتنال منك شهوة الضحية
درج يصعد وحيدا
يحمله الهواء ويحرس خطواته
وعندما يهبط في رشاقة الغموض
نكون في انتظاره
مغمورين بغبطة الزائر
حيث الدرج وحيد ...
مثلنا .
لسنا وحيدتين بما يكفي
سوادنا يفضح أكثر مما يستر .
السراب الأخضر
يشفينا و يشف عنا
و في الطبيعة من العناصر ما يكفي
و يمنح الكائنات أسمائها الأولى .
يااسلااام عليك .
كلشي حلو وكلام احلى وتعجبني اكثر بهذا
. . . . . . . .
شامة أم وسام
راحة الطائر المستهام
الذي يسأل المنحنى :
جارح أم حمام؟
يا قليل الكلام
قل لنا :
ماذا ترى للطفولة مستقبلاً
دمعة أم سلام؟