الشيخ السبيل محذرا:
لا يجوز الربط بين آية التوبة وتفجيرات امريكا
يتناقل بعض العامة ما زعمه البعض من ان هناك ارتباطا بين الآية القرآنية في سورة التوبة {لايزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليكم حكيم} وبين احداث 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن. هذا الارتباط الذي ردده البعض جاء في كون الآية رقمها 110 وهو عدد ادوار مبنى مركز التجارة العالمي وانها أي الآية في الجزء الحادي عشر وهو يوم التفجيرات وان سورة التوبة تقع في الترتيب التاسع من سور القرآن وهو شهر سبتمبر. "عكاظ" اجرت يوم امس اتصالا هاتفيا مع فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل عضو هيئة كبار العلماء وامام وخطيب المسجد الحرام حول هذه الاعتقادات الخاطئة وقد حذر فضيلته من انتشار مثل هذه الشائعات المضللة, ونفى ان يكون هذا مرتبطا بذاك او ان هناك علاقة بين هذه الآية والاحداث التي وقعت في الولايات المتحدة الامريكية مشيرا الى انه بعيد كل البعد وقال فضيلته: ان الآيات واضحات ولا يجوز ربطها بما حدث من تفجيرات وقصة هذه الآيات ان المنافقين جاؤوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد بنوا بجوار مسجد قباء مسجدا ليكون مجمع المنافقين ويجتمع معهم من يضادون الرسول صلى الله عليه وسلم وقد اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله اننا عملنا مسجدا حولنا ليقينا المطر والبرد الشديد وكان النبي عليه الصلاة والسلام حينها يتجهز لغزوة تبوك وعند عودته وقربه من المدينة انزل الله عليه هذه الآيات {لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين} والمسجد المعني هنا هو مسجد قباء, ثم بيّن الله تعالى الحالة {افمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين} والبنيان على تقوى الله هو مسجد قباء, وهؤلاء المنافقون يتظاهرون بالاسلام وهم منافقون فقال الله تعالى فيهم: {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليكم حكيم} وهم يعرفون انهم مخطئون لكنهم يريدون التلبيس على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, امر عليه السلام باشعال النار على مسجدهم فانزل الله هذه الآيات فضيحة لهؤلاء المنافقين.
عكاظ 7/9
-------------------------السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أما بعد :
فمشاركة في إيضاح ما ظن بعض الناس في آية سورة التوبة بأن لها تعلقاً بما حصل في أمريكا من أحداث ، فأقول :
أنا لم أطلع على مقالة الشيخ السبيل - حفظه الله - ولكن تواردت علي أسألة عدة حول هذه الآية ، فكان ملخص إجاباتي أن هذا غير صحيح ، لأمور :
الأول : أن الإشارة في قوله : ( بنيانهم ) عائد عند كل المفسرين على مسجد الضرار ولا ينتقل لغيره إلاّ بدليل ، اما القاعدة التي ذكرها لك الأخ فهي في الأحكام لا في الأخبار ، والأخبار يحكمها ما لايكم الأحكام من ذلك عدم قبولها للنسخ ، فالحكم الفقهي في هذه القصة يؤخذ به ولا ينظر في خصوص القضية ، فلو بني معقل أو مسجد للتفريق بين المسلمين ، ونحو هذا ، فحكمه حكم مسجد الضرار .
ولكن جميع ما في القصة هو خاص بمسجد الضرار .
الثالث : أن الصحابة اختلفوا في كون سورة التوبة مفردة عن سورة الأنفال ، فدل ذلك على أن الآية ( 111 ) ليست محل إجماع بهذا الرقم ؟! ، ولكان رقمها على قول : ( 186 ) ؟؟!! .
الرابع : أن ترتيب السور على الصحيح ليس توقيفياً ، وإنما هو من اجتهاد الصحابة ، وهذه مشهور في علوم القران ، وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وصلى بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران .
فإذا كان كذلك ، فكون سورة التوبة هي التاسعة، ليس مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .
الخامس :أن التحزيب والتعشير أمر محدث ، لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من اجتهادات العلماء والقراء ، فالجزء الحادي عشر ليس ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .
السادس : أن هذا من قبيل الموافقات التي تحصل في الكون ، بل في هذه الحادثة حصل أكثر من موافقة ، فكما نشر : أنها في تاريخ ( 11/9 ) و : ( 1 + 1 + 9 ) = 11 .
وترتيب ( 11/9 ) من بين أيام السنة : ( 254 ) و ( 2+5+4) = 11 .
والباقي على تمام أيام السنة الـ ( 365 ) = 111 .
وقيل بأن الطائرة كانت في الرحلة رقم ( 11 ) .
..... الخ .
وهذه كلها من قبيل الموافقات .
وبإمكان حساب الأرقام أن يستخرجوا أكثر من ذلك حتى في الطعن في الإسلام ، كما استخرج بعض القسيسين إثبات ؟؟ الوهية عيسى من قوله تعالى : ( كهيعص ) ، وكما استخرج بعض المتصوفة من قوله تعالى ( لا إله إلاّ الله ) بأن ( هو تغني عنها بقوله : ( لا إله إلاّ هو ) فحسب كلمة الشهادة بأرقام الجمل ، و( هو ) كذلك بحسبة لا تحضرني الآن ، فاستخرج التساوي بينهما ، وأن هو تغني عن لا إله إلاّ الله ؟؟؟؟!! .
المقصود أخي الحبيب / أن الواجب على المسلم أن لا يطلق المراد من القران الكريم من تدبره والعمل به بأن ينشغل في لي معاني الآيات على الواقع المعاصر بغير دليل ، ليدلل بالواقع على مصداقية القران ونحن نصدق بالقران ولولم نراه في الواقع ، بل ندلل على مصداقية الواقع بالقران .
والله اعلم .
اخوكم الحارث بن همام .
منقووووووووووووووووووووووول