هذه قصة كتبتها أنا بنفسي وأتمنى أنها تعجبكم :
مانها حلوة حيل تعرفو تونا بدداية الطريق :
أترككم مع القصة :
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا ياسر فتى في الخامسة عشر من عمري أحب والدتي كثيرا ( و أظنني لم أبين لها شيئا من ذلك ) فقد تخليت عنها.... ما هو شعور الجميع أمام فتى عاق يثير غضب والديه و خاصة في مجتمعنا الذي لا يرحم ؟ ما هي نظرتهم لي بعد معرفتهم بعصياني لأعز ما أملك ؟ ذلك الشعور عندما تندم ولا تستطيع حتى الاعتذار لأنك متأكد أن الجواب حتما سيكون الرفض ...... ما هو شعورك عندما تكتم في قلبك مرارة لن تنساها طوال هذا العمر ذلك الجرح الذي يستحيل أن يبرأ لعدم وجود أحد يبرأه .... هكذا بدأت وهكذا سأنتهي .... كلمات حزينة تؤثر فيمن لا قلب له :
أبدأ بذكر ربي جل جلاله وبذكر المصطفى صلى الله عليه وآله ولا أظنني أستطيع البدأ بأفضل من هذا : وبعد:
كنت في الصف الأول الثانوي الفرح يغمرني عندما قال لي معلمي أنني أخذت الدرجة الكاملة بل وقد أصبحت الأول على صفي .... لم أكد أصدق ذلك فهذي أول مرة آخذ فيها الدرجة الكاملة ......... أذهب وأخبر أصدقائي فيفرحون كثيرا عندما يرونني بهذه الفرحة , أخبر سعد زميلي في الصف وهو ينافسني في صفي فهو طالب متفوق فينظر إلي بنظرات لم أعهدها , ثم أذهب إلى أصدقائي فيقول لي أحدهم بلهجة حادة: أرجوك ياسر حاول الابتعاد عنه قدر الإمكان لأجلي , أرد فأقول : حسنا حسنا و لكن لماذا؟ فيرد أحدهم : لا تسأل فلن يرضيك ما ستسمعه , أرد فأقول: حسنا لم أسأل ,..... حصلت صدفة أنني مرضت في أحد الأيام فيزورني سعد ويكلمني بلهجة الصديق المحب : أهلا صديقي ياسر كيف حالك؟ يا لك من مسكين أنا أعتذر أنني لم أزورك منذ البداية فقد كنت ملتهيا بدراستي والآن والدتي تحضر الطعام فأخبرتها أنني سأزورك ريثما تنتهي هي من تحضير الطعام ... اسمعني ياسر أنا وبكل صراحة أحببتك كثيرا فأنت طيب السيرة و أردت أن ترافقني لنصبح أعز صديقين مدى الحياة أرد عليه فأقول ( بلهجة المازح ) : ولكن أصدقائي الآخرين هل أتركهم ؟؟ فيرد سعد : نعم فقد سمعت أنهم في كل أسبوع يجتمعون في مزرعة ويشربون...... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , أرجوك ياسر لا تخبر أحدا فأنا من سيقع في المصيبة , أرد فأقول ( بعد الصدمة ) : حسنا لا بأس , ثم أذهب معه وأكتشف الكثير من صفاته الدنيئة ولكن بعد التأثير علي , حاول أصدقائي إبعادي عنه ولكن لا حياة لمن تنادي , أصبحت فتى عاقا , أدفع الباب عند دخولي المنزل أصرخ على والدتي ثم أضربها إذا عارضتني , أخرج ولا أعود إلا في اليوم التالي , ودرجتي التي تدنت كثيرا لدرجة الرسوب , يطلبونني أصدقائي القدامى لأعود ولكنني أرفض , وكأن سكينا تطعنني , أخبر سعد فيراني مهموما فيقول لي : خذ هذه الحبة إنها مريحة لن تنسيك ذلك ولكن ستخفف عنك , تطعمتها أولا ثم تناولتها يمر شهر ويحدث الأمر نفسه , ولكن هذه المرة قد أعطاني حبة مخدرة , ولم أكن أعلم بذلك فلم أتطعمها بسبب الثقة التي لم أضعها في موضعها الصحيح , أصبحت أطلبها منه يوميا , ولكن وبعد شهر انكشف كل هذا أمام الشرطة , لقد سجنوني ولكنني أصبحت ولدا رائعا , هل تظنون أن هذا المجتمع سيتفهم ما جرى ؟؟ لا أظن لذا قررت أن أسافر إلى الخارج وأعمل ( بعد أن تعالجت من الإدمان ) , أمتطي حاجاتي وأخرج , وأرى أمي المسكينة تبكي بلا توقف , أذهب للخارج لأعمل , أصبحت رجلا ولست فتى فقد تزوجت هناك من امرأة مسلمة عندما أصبح عمري 30 سنة , ولكنني وفي كل يوم تزيد حرارة شوقي إلى والدتي , أفكر في أن أعود لوطني ومكاني فيردني على ذلك حالتي المادية الضعيفة , ولكن وبعد خمس سنوات استطعت جمع المبلغ ( مبلغ السفر ) , سافرت ذهبنا إلى منزلنا الذي لا يمكن أن يكون له مثيل الآن سأدفع الباب بقدمي كما كنت أفعل سأدخل بسرعة إلى غرفتها ستطير فرحاً ، ستظمني وأضمها ، سأعتذر لها عن ذنوبي سأقسم أنني لن أرحل أبداً، سأجعلها أسعد أم في الدنيا ، لن أدفع بقدمي سأقرع الجرس، أخاف أن لا تتحمل المفاجأة.
سأنتظر أمام الباب حتى تصل وتفتحه ، وأعرف وقع خطواتها ، سأنتظر العمر كله ، اقتربت رفعت يدي ، ضغطت على الجرس انبعث صوت حاد ، ملأ الرنين أذني ، تحول إلى طنين حين نظرت إلى الجهة الأخرى على يسار الباب ورقه نعي رغم العتمة والغبش كان الاسم واضحاً (أم ياسر) أغمضت عيني وأخذ الطنين والدوار يأكلان شيئا من القلب والروح فيالتني كنت متعظا لأستمع لرفقاء الخير أصدائي القدامى و ياليت هذا يؤخر شيئا أو يقدمه
انقطع حبل الأمل ترى من سيضمني إلى صدره ريثما أجد الحنان الذي رميته بيدي .........
كثير من المواعظ فهل من منجي وواعظ والأهم هل هناك من متعظ ؟؟؟؟؟
إن شاالله تعجبكم يارب.gif)