فإذا كان الحب فصلا في حياة الرجل فانه تاريخ المرآة كله ..
وإذا كان الرجل ترق عواطفة ومشاعرة حين يحب من قلبه فان المرآة كتلة من العواطف النابضة فإذا أحبت فان الكلمات ترتعد على شفتيها وتنطق عيناها بالشعر ولو صمت اللسان ..
وهنا وقفة في تصوير الحب من قول الشاعرة حصة بنت الحاج في زوجها الذي شغفها حبا أغار عليك من عيني ومني
ومنك ومن زمانك المكان
ولو أني خبأتك في عيوني
إلي يوم القيامة ما كفاني
ووقفة أخرى في تصوير لوعة الحب
تقول نورة الهوشان في زوجها الذي طلقها لظروف لا نعلمها رغم إنها تحبه وظلت تحبه وصارت تتأوه وتبكي كلما مرت بمزرعته التي طالما عملت معه فيها وسعدت فيها وتتأوه وتبكي كلما قابلها في الدرب لا تستطيع أن تكلمه لأنه صار غريبا
يا عين هلي صافي الدمع هليه
والى انتهى صافيه هاتي سريبة
يا عين شوفي زرع خلك وراعيه
هذي معاوليه وهذي قليبة
يمرني بالدرب ما اقدر احاكية
مصيبة ياناس والله مصيبة
اللي يبينا عيت النفس تبغيه
واللي نبي عيا البخت لا يجيبة
لقد شهدت رمال صحرائنا أكثر منا .. ملايين من قصص النساء مع الحب ..وأكثرها ضاع في الرمال بين الآهات والدموع