التفكير البسيط والإيجابي يسهل علينا الحياة
وردت إلى بريدي قصة لطيفة . قد تكون واقعية وقد تكون أسطورة ، إلا أنها أعجبتني وأردت المشاركة فيها حيث أنني لمست فيها الكثير من الحكم التي تهمنا في حياتنا كالتفكير الإيجابي والتجربة والأمل وما إلى ذلك . وإليكم القصة :
أحد السجناء في عصر لويس الرابع عشر محكوم عليه بالإعدام ومسجون في جناح قلعه . هذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى ليله واحده..
ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة ..
وفي تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له : سأعطيك فرصه.. إن نجحت في استغلالها فبإمكانك أن تنجو ....
هناك مخرج موجود في السجن بدون حراسه إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لأخذك لحكم الإعدام .....
غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد أن فكوا أغلاله ..
وبدأت المحاولات وبدا يفتش في السجن الذي سجن فيه والذي يحتوى على عده غرف وزوايا .. ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده باليه على الأرض.
وما أن فتحها حتى وجدها تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج آخر يصعد مره أخرى وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لا يكاد يراها . عاد إدراجه حزينا منهكا ولكنه واثق أن الإمبراطور لا يخدعه.
وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط و إذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح ..فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه وما أن أزاحه وإذا به يجد سردابا ضيقا لا يكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه و أحس بالأمل لعلمه أن القلعة تطل على نهر لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقه بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالها .....
عاد يختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيه مفتاح حجر آخر لكن كل محاولاته ضاعت بلا سدى والليل يمضى
واستمر يحاول ...... ويفتش..... وفي كل مره يكتشف أملاً جديدا... فمرة ينتهي إلى نافذة حديدية ومره إلى سرداب طويل ذو تعرجات لا نهاية لها ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة.
وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر أمل تلوح له مره من هنا ومره من هناك وكلها توحي له بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل.
و أخيراً انقضت ليله السجين كلها ...
ولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هنا ....
قال السجين كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور.....
قال له الإمبراطور : لقد كنت صادقاً فعلاً...
سأله السجين: لم اترك بقعه في السجن لم أحاول فيها فأين المخرج الذي قلت لي عنه؟؟؟
قال له الإمبراطور: هل حاولت فتح باب الزنزانة...لقد كان مفتوحا وغير مقفل.. وقد تركه الحرس كذلك أمامك وأنت كنت تنظر إليهم ولم تراهم ... كان بالك مشغولاً بالبحث عن المخرج الخفي مع أن المخرج كان واضحاً أمامك...
لقد استمتعت كثيراً بقراءة هذه القصة , الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعقبات ولا يلتفت إلى ما هو بسيط في حياته , حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لها , وتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته